محمد حسين يوسفى گنابادى

429

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

الفصل الثانيفي بيان ما وضع له بعض الألفاظ التي يطلق عليها المطلق منها : اسم الجنس ، سواء كان من الجواهر ، ك « إنسان » و « رجل » و « فرس » و « حيوان » أو الأعراض ، ك « سواد » و « بياض » أو الاعتباريّات « 1 » ، ك « الزوجيّة » و « الملكيّة » . والحقّ أنّ اسم الجنس وضع لنفس الطبيعة والماهيّة . إن قلت : فكيف يحمل اسم الجنس على بعض أفراده في مثل « زيد إنسان » مع عدم اتّحادهما في الماهيّة ، فإنّ ماهيّة المحمول هي « الحيوان الناطق » وماهيّة الموضوع هي « الحيوان الناطق المتشخّص بالتشخّصات الفرديّة » ؟ فهل يمكن الالتزام بأنّ لفظ « الإنسان » استعمل هاهنا في غير ما وضع له مجازاً ؟ ! قلت : الحمل في مثله يكون شائعاً صناعيّاً ، ويكفي فيه صرف الاتّحاد في الوجود وكون الموضوع مصداقاً من مصاديق المحمول ، وهذا متحقّق في المقام ، لأنّ وجود الطبيعي عين وجود أفراده كما حقّق في المنطق ، فلفظ الإنسان استعمل هاهنا في معناه الحقيقي ، كما يستعمل فيه في موارد الحمل الأوّلي الذاتي .

--> ( 1 ) عبّر عنها صاحب الكفاية ب « العرضيّات » . منه مدّ ظلّه .